الـمـصـباح .. مـجلـة نـوافـــــــــــــذ ثـقـافـيـة
للنشر .. شبكة المصباح الثقافية مجلة المصباح .. نوافذ ثقافية شارك معنا ..نرحب بكم ونتمنى لكم الفائدة وباب المشاركة مفتوح سجل معنا واكتب موضوعك ومشاركتك اهلا بكم
الـمـصـباح .. مـجلـة نـوافـــــــــــــذ ثـقـافـيـة
للنشر .. شبكة المصباح الثقافية مجلة المصباح .. نوافذ ثقافية شارك معنا ..نرحب بكم ونتمنى لكم الفائدة وباب المشاركة مفتوح سجل معنا واكتب موضوعك ومشاركتك اهلا بكم
الـمـصـباح .. مـجلـة نـوافـــــــــــــذ ثـقـافـيـة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الـمـصـباح .. مـجلـة نـوافـــــــــــــذ ثـقـافـيـة أدبية منوعة
 
الرئيسيةدروب أدبيةالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للموقع، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات،  كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في الموقع، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
كما يكنك إضافة مقالك عبر /  إتصل بنا /

 

 موسوعة محمود درويش

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
للنشر

للنشر

المقالات : 707

موسوعة محمود درويش Empty
مُساهمةموضوع: موسوعة محمود درويش   موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة يونيو 25, 2010 2:40 pm

موسوعة محمود درويش Darwish1

وعود من العاصفة


وليكن

لا بدّ لي أن أرفض الموت
وأن أحرق دمع الأغنيات الراعفةْ
وأُعري شجر الزيتون من كل الغصون الزائفة
فإذا كنت أغني للفرح
خلف أجفان العيون الخائفة
فلأن العاصفة
وعدتني بنبيذ
وبأنخاب جديدة
وبأقواس قزح
ولأن العاصفة
كنّست صوت العصافير البليدة
والغصون المستعارة
عن جذوع الشجرات الواقفة

وليكن ...
لا بد لي أن أتباهى بك يا جرح المدينة
أنت يا لوحة برق في ليالينا الحزينة
يعبس الشارع في وجهي
فتحميني من الظل ونظرات الضغينة

سأغني للفرح
خلف أجفان العيون الخائفة
منذ هبّت في بلادي العاصفة
وعدتني بنبيذ وبأقواس قزح


عدل سابقا من قبل للنشر في الأحد يونيو 27, 2010 11:52 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://doroob.own0.com
للنشر

للنشر

المقالات : 707

موسوعة محمود درويش Empty
مُساهمةموضوع: قصيدة الارض   موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة يونيو 25, 2010 2:42 pm

قصيدة الأرض


-1-

في شهر آذار، في سنة الإنتفاضة، قالت لنا الأرضُ أسرارها الدموية. في شهر آذار مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بنات. وقفن على باب مدرسة إبتدائية، واشتعلن مع الورد والزعتر البلديّ. افتتحن نشيد التراب. دخلن العناق النهائي – آذار يأتي إلى الأرض من باطن الأرض يأتي، ومن رقصة الفتيات – البنفسج مال قليلاً ليعبر صوت البنات. العصافيرُ مدّت مناقيرها في اتّجاه النشيد وقلبي.

أنا الأرض
والأرض أنت
خديجةُ! لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب
سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل
سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من هواء الجليل.
وفي شهر آذار، مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بناتٍ. سقطن على باب مدرسةٍ إبتدائيةٍ. للطباشير فوق الأصابع لونُ العصافيرِ. في شهر آذار قالت لنا الأرض أسرارها.

-2-

أُسمّي الترابَ امتداداً لروحي
أُسمّي يديّ رصيفَ الجروح
أُسمّي الحصى أجنحة
أسمّي العصافير لوزاً وتين
وأستلّ من تينة الصدر غصناً
وأقذفهُ كالحجرْ
وأنسفُ دبّابةَ الفاتحين.

-3-

وفي شهر آذار، قبل ثلاثين عاما وخمس حروب،
وُلدتُ على كومة من حشيش القبور المضيء.
أبي كان في قبضة الإنجليز. وأمي تربّي جديلتها وامتدادي على العشب. كنت أحبّ "جراح الحبيب" و أجمعها في جيوبي، فتذبلُ عند الظهيرة، مرّ الرصاص على قمري الليلكي فلم ينكسر،
غير أنّ الزمان يمرّ على قمري الليلكي فيسقطُ سهواً...
وفي شهر آذار نمتدّ في الأرض
في شهر آذار تنتشرُ الأرض فينا
مواعيد غامضةً
واحتفالاً بسيطاً
ونكتشف البحر تحت النوافذ
والقمر الليلكي على السرو
في شهر آذار ندخلٌُ أوّل سجنٍ وندخلُ أوّل حبّ
وتنهمرُ الذكريات على قريةً في السياج
وُلدنا هناك ولم نتجاوز ظلال السفرجل
كيف تفرّين من سُبُلي يا ظلال السفرجل؟
في شهر آذار ندخلُ أوّل حبٍّ
وندخلُ أوّل سجنٍ
وتنبلجُ الذكريات عشاءً من اللغة العربية:
قال لي الحبّ يوماً: دخلت إلى الحلم وحدي فضعتُ وضاع بي الحلم. قلت تكاثرْ!
تر النهر يمشي إليك.
وفي شهر آذار تكتشف الأرض أنهارها.

-4-

بلادي البعيدة عنّي.. كقلبي!
بلادي القريبة مني.. كسجني!
لماذا أغنّي
مكاناً، ووجهي مكانْ؟
لماذا أغنّي
لطفل ينامُ على الزعفران؟
وفي طرف النوم خنجر
وأُمي تناولني صدرها
وتموتُ أمامي
بنسمةِ عنبر؟


-5-

وفي شهر آذار تستيقظ الخيل
سيّدتي الأرض!
أيّ نشيدٍ سيمشي على بطنك المتموّج، بعدي؟
وأيّ نشيدٍ يلائم هذا الندى والبخور
كأنّ الهياكل تستفسرُ الآن عن أنبياء فلسطين في بدئها المتواصل
هذا اخضرار المدى واحمرار الحجارة-
هذا نشيدي
وهذا خروجُ المسيح من الجرح والريح
أخضر مثل النبات يغطّي مساميره وقيودي
وهذا نشيدي
وهذا صعودُ الفتى العربيّ إلى الحلم والقدس.
في شهر آذار تستيقظ الخيلُ.
سيّدتي الأرض!
والقمم اللّولبية تبسطها الخيلُ سجّادةً للصلاةِ السريعةِ
بين الرماح وبين دمي.
نصف دائرةٍ ترجعُ الخيلُ قوسا
ويلمعُ وجهي ووجهك حيفا وعُرسا
وفي شهر آذار ينخفضُ البحر عن أرضنا المستطيلة مثل
حصانٍ على وترِ الجنس
في شهر آذار ينتفضُ الجنسُ في شجر الساحل العربي
وللموج أن يحبس الموج ... أن يتموّج...أن
يتزوّج .. أو يتضرّح بالقطن
أرجوك – سيّدتي الأرض – أن تسكنيني صهيلك
أرجوك أن تدفنيني مع الفتيات الصغيرات بين البنفسج والبندقية
أرجوك – سيدتي الأرض – أن تخصبي عمري المتمايل بين سؤالين: كيف؟ وأين؟
وهذا ربيعي الطليعي
وهذا ربيعي النهائيّ
في شهر آذار زوّجتُ الأرضُ أشجارها.

-6-

كأنّي أعود إلى ما مضى
كأنّي أسيرُ أمامي
وبين البلاط وبين الرضا
أعيدُ انسجامي
أنا ولد الكلمات البسيطة
وشهيدُ الخريطة
أنا زهرةُ المشمش العائلية.
فيا أيّها القابضون على طرف المستحيل
من البدء حتّى الجليل
أعيدوا إليّ يديّ
أعيدوا إليّ الهويّة!

-7-

وفي شهر آذار تأتي الظلال حريرية والغزاة بدون ظلال
وتأتي العصافير غامضةً كاعتراف البنات
وواضحة كالحقول
العصافير ظلّ الحقول على القلب والكلمات.
خديجة!
- أين حفيداتك الذاهباتُ إلى حبّهن الجديد؟
- ذهبن ليقطفن بعض الحجارة-
قالت خديجة وهي تحثّ الندى خلفهنّ.
وفي شهر آذار يمشي التراب دماً طازجاً في الظهيرة. خمس بناتٍ يخبّئن حقلاً من القمح تحت الضفيرة. يقرأن مطلع أنشودةٍ على دوالي الخليل، ويكتبن خمس رسائل:
تحيا بلادي
من الصفر حتّى الجليل
ويحلمن بالقدس بعد امتحان الربيع وطرد الغزاة.
خديجةُ! لا تغلقي الباب خلفك
لا تذهبي في السحاب
ستمطر هذا النهار
ستمطرُ هذا النهار رصاصاً
ستمطرُ هذا النهار!
وفي شهر آذار، في سنة الانتفاضة، قالت لنا الأرض أسرارها الدّمويّة: خمسُ بناتٍ على باب مدرسةٍ ابتدائية يقتحمن جنود المظلاّت. يسطعُ بيتٌ من الشعر أخضر... أخضر. خمسُ بناتٍ على باب مدرسة إبتدائيّة ينكسرن مرايا مرايا
البناتُ مرايا البلاد على القلب..
في شهر آذار أحرقت الأرض أزهارها.

-8-

أنا شاهدُ المذبحة
وشهيد الخريطة

أنا ولد الكلماتُ البسيطة
رأيتُ الحصى أجنحة
رأيت الندى أسلحة
عندما أغلقوا باب قلبي عليّا
وأقاموا الحواجز فيّا
ومنع التجوّل
صار قلبي حارةْ
وضلوعي حجارةْ
وأطلّ القرنفل
وأطلّ القرنفل


-9-

وفي شهر آذار رائحةٌ للنباتات. هذا زواجُ العناصر. "آذار أقسى الشهور" وأكثرها شبقاً. أيّ سيفٍ سيعبرُ بين شهيقي وبين زفيري ولا يتكسّرُ ! هذا عناقي الزّراعيّ في ذروة الحب. هذا انطلاقي إلى العمر.
فاشتبكي يا نباتات واشتركي في انتفاضة جسمي، وعودة حلمي إلى جسدي
سوف تنفجرُ الأرضُ حين أُحقّقُ هذا الصراخ المكبّل بالريّ والخجل القرويّ.
وفي شهر آذار نأتي إلى هوس الذكريات، وتنمو علينا النباتات صاعدةً في اتّجاهات كلّ البدايات. هذا نموُّ التداعي. أُسمّي صعودي إلى الزنزلخت التداعي. رأيت فتاةً على شاطئ البحر قبل ثلاثين عاماً وقلتُ: أنا الموجُ، فابتعدتْ في التداعي. رأيتُ شهيدين يستمعان إلى البحر: عكّا تجئ مع الموج.
عكّا تروح مع الموج. وابتعدا في التداعي.
ومالت خديجة نحو الندى، فاحترقت. خديجة! لا تغلقي الباب!
إن الشعوب ستدخلُ هذا الكتاب وتأفل شمسُ أريحا بدونِ طقوس.
فيا وطن الأنبياء...تكامل!
ويا وطن الزارعين .. تكاملْ!
ويا وطن الشهداء.. . تكامل!
ويا وطن الضائعين .. تكامل!
فكلّ شعاب الجبال امتدادٌ لهذا النشيد.
وكلّ الأناشيد فيك امتدادٌ لزيتونة زمّلتني.

-10-

مساءٌ صغيرٌ على قريةٍ مهملة
وعيناك نائمتان
أعودُ ثلاثين عاماً
وخمس حروبٍ
وأشهدُ أنّ الزمانْ
يخبّئ لي سنبلة
يغنّي المغنّي
عن النار والغرباء
وكان المساءُ مساء
وكان المغنّي يغنّي
ويستجوبونه:
لماذا تغنّي؟
يردّ عليهم:
لأنّي أغنّي
.....
وقد فتّشوا صدرهُ
فلم يجدوا غير قلبه
وقد فتّشوا قلبه
فلم يجدوا غير شعبه
وقد فتشوا صوته
فلم يجدوا غير حزنه
وقد فتّشوا حزنه
فلم يجدوا غير سجنه
وقد فتّشوا سجنه
فلم يجدوا غيرهم في القيود
وراء التّلال
ينامُ المغنّي وحيداً
وفي شهر آذار
تصعدُ منه الظلال


-11-

أنا الأملُ والسهلُ والرحبُ – قالت لي الأرضُ والعشبُ مثل التحيّة في الفجر
هذا احتمالُ الذهاب إلى العمر خلف خديجة. لم يزرعوني لكي يحصدوني
يريد الهواء الجليليّ أن يتكلّم عنّي، فينعسُ عند خديجة
يريد الغزال الجليليّ أن يهدم اليوم سجني، فيحرسُ ظلّ خديجة وهي تميل على نارها.
يا خديجةُ! إنّي رأيتُ .. وصدّقتُ رؤياي تأخذني في مداها وتأخذني في هواها. أنا العاشق الأبديّ، السجين البديهيّ. يقتبس البرتقالُ اخضراري ويصبحُ هاجسَ يافا
أنا الأرضُ منذ عرفت خديجة
لم يعرفوني لكي يقتلوني
بوسع النبات الجليليّ أن يترعرع بين أصابع كفّي ويرسم هذا المكان الموزّع بين اجتهادي وحبّ خديجة
هذا احتمال الذهاب الجديد إلى العمر من شهر آذار حتّى رحيل الهواء عن الأرض
هذا الترابُ ترابي
وهذا السحابُ سحابي
وهذا جبين خديجة
أنا العاشقُ الأبديّ – السجينُ البديهيّ
رائحة الأرض توقظني في الصباح المبكّر..
قيدي الحديديّ يوقظها في المساء المبكّر
هذا احتمال الذهابِ الجديد إلى العمر،
لا يسأل الذاهبون إلى العمر عن عمرهم
يسألون عن الأرض: هل نهضت
طفلتي الأرض!
هل عرفوك لكي يذبحوك؟
وهل قيّدوك بأحلامنا فانحدرت إلى جرحنا في الشتاء؟
وهل عرفوك لكي يذبحوك
وهل قيّدوك بأحلامهم فارتفعت إلى حلمنا في الربيع؟
أنا الأرض..
يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها
احرثوا جسدي!
أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس
مرّوا على جسدي
أيّها العابرون على جسدي
لن تمرّوا
أنا الأرضُ في جسدٍ
لن تمرّوا
أنا الأرض في صحوها
لن تمرّوا
أنا الأرض. يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
لن تمرّوا
لن تمرّوا
لن تمرّوا.



عدل سابقا من قبل للنشر في الأحد يونيو 27, 2010 11:51 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://doroob.own0.com
للنشر

للنشر

المقالات : 707

موسوعة محمود درويش Empty
مُساهمةموضوع: في يدي غيمة   موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة يونيو 25, 2010 2:44 pm

في يدي غيمة


في يدي غيمة
أسرجوا الخيل،
لا يعرفون لماذا،
ولكنّهم أسرجوا الخيل في السهل
... كان المكان معدًّا لمولده: تلّةً
من رياحين أجداده تتلفّت شرقًا وغربًا. وزيتونةً
قرب زيتونةٍ في المصاحف تعلي سطوح اللغة...
ودخانًا من اللازورد يؤثّث هذا النهار لمسألةٍ
لا تخصّ سوى الله. آذار طفل
الشهور المدلّل. آذار يندف قطنًا على شجر
اللوز. آذار يؤلم خبّيزةً لفناء الكنيسة.
آذار أرضٌ لليل السّنونو، ولامرأةٍ
تستعدّ لصرختها في البراري... وتمتدّ في
شجر السنديان.
يولد الآن طفلٌ،
وصرخته،
في شقوق المكان
افترقنا على درج البيت. كانوا يقولون:
في صرختي حذرٌ لا يلائم طيش النباتات،
في صرختي مطرٌ; هل أسأت إلى إخوتي
عندما قلت إني رأيت ملائكةً يلعبون مع الذئب
في باحة الدار؟ لا أتذكّر
أسماءهم. ولا أتذكّر أيضًا طريقتهم في
الكلام... وفي خفّة الطيران
أصدقائي يرفّون ليلاً، ولا يتركون
خلفهم أثرًا. هل أقول لأمّي الحقيقة:
لي إخوةٌ آخرون
إخوةٌ يضعون على شرفتي قمرًا
إخوةٌ ينسجون بإبرتهم معطف الآقحوان
أسرجوا الخيل،
لا يعرفون لماذا،
ولكنهم أسرجوا الخيل في آخر الليل
... سبع سنابل تكفي لمائدة الصيف.
سبع سنابل بين يديّ. وفي كل سنبلةٍ
ينبت الحقل حقلاً من القمح. كان
أبي يسحب الماء من بئره ويقول
له: لا تجفّ. ويأخذني من يدي
لأرى كيف أكبر كالفرفحينة...
أمشي على حافّة البئر: لي قمران
واحدٌ في الأعالي
وآخر في الماء يسبح... لي قمران
واثقين، كأسلافهم، من صواب
الشرائع... سكّوا حديد السيوف
محاريث. لن يصلح السيف ما
أفسد الصّيف - قالوا. وصلّوا
طويلاً. وغنّوا مدائحهم للطبيعة...
لكنهم أسرجوا الخيل،
كي يرقصوا رقصة الخيل،
في فضّة الليل...
تجرحني غيمةٌ في يدي: لا
أريد من الأرض أكثر من
هذه الأرض: رائحة الهال والقشّ
بين أبي والحصان.
في يدي غيمةٌ جرحتني. ولكنني
لا أريد من الشمس أكثر
من حبّة البرتقال وأكثر من
ذهبٍ سال من كلمات الأذان
أسرجوا الخيل،
لا يعرفون لماذا،
ولكنهم أسرجوا الخيل
في آخر الليل، وانتظروا
شبحًا طالعًا من شقوق المكان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://doroob.own0.com
للنشر

للنشر

المقالات : 707

موسوعة محمود درويش Empty
مُساهمةموضوع: فراغ فسيح   موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة يونيو 25, 2010 2:46 pm

فراغ فسيح


فراغ فسيح. نحاس. عصافير حنطيَّة
اللون. صفصافَة. كَسَل. أفق مهْمَل
كالحكايا الكبيرة. أَرض مجعَّدة الوجه.
صَيْف كثير التثاؤب كالكلب في ظلِّ
زيتونة يابس . عرَق في الحجارة.
شمس عمودية. لا حياة ولا موت
حول المكان . جفاف كرائحة الضوء في القمح
لا ماء في البئر و القلب .
لا حبَّ في عَمَل الحبِّ... كالواجب الوطنيِّ
هو الحبّ. صحراء غير سياحيَّةٍ، غير
مرئيَّةٍ خلف هذا الجفاف. جفاف
كحرية السجناء بتنظيف أعلامهم من
براز الطيور. جفاف كحقِّ النساء
بطاعة أزواجهنَّ وهجر المضاجع. لا
عشب أَخضر، لا عشب أَصفر. لا
لون في مَرَض اللون. كلّ الجهات
رمادٌية
لا انتظارٌ إذاً
للبرابرة القادمين إلينا
غداة احتفالاتنا بالوطنْ!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://doroob.own0.com
للنشر

للنشر

المقالات : 707

موسوعة محمود درويش Empty
مُساهمةموضوع: ريتا والبندقية   موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة يونيو 25, 2010 2:48 pm

ريتا

بين ريتا وعيوني ... بندقية
والذي يعرف ريتا، ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية

... وأنا قبَّلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي ، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا

مثلما يذكر عصفورٌ غديره
آه ... ريتا
بينما مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
أطلقت ناراً عليها ... بندقية

اسم ريتا كان عيداً في فمي
جسم ريتا كان عرساً في دمي
وأنا ضعت بريتا ... سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس ، واحترقنا
في نبيذ الشفتين
وولدنا مرتين
آه ... ريتا
أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ
سوى إغفاءتين
وغيوم عسلية
!قبل هذي البندقية
كان يا ما كان
يا صمت العشيّة
قمري هاجر في الصبح بعيداً
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين، وريتا
بين ريتا وعيوني ... بندقية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://doroob.own0.com
للنشر

للنشر

المقالات : 707

موسوعة محمود درويش Empty
مُساهمةموضوع: عن الصمود   موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة يونيو 25, 2010 2:49 pm

عن الصمود

لو يذكر الزيتون غارسهُ
لصار الزيت دمعا!
يا حكمة الأجدادِ
لو من لحمنا نعطيك درعا!
لكن سهل الريح،
لا يعطي عبيد الريح زرعا!
إنا سنقلع بالرموشِ
الشوك والأحزان.. قلعا!
وإلام نحمل عارنا وصليبنا!
والكون يسعى..
سنظل في الزيتون خضرته،
وحول الأرض درعا!!
ـ2ـ
إنا نحب الورد،
لكنا نحب القمح أكثرْ
ونحب عطر الورد،
لكن السنابل منه أطهرْ
بالصدر المسمر
هاتوا السياج من الصدور..
من الصدور ؛ فكيف يكسرْ؟؟
اقبض على عنق السنابلِ
مثلما عانقت خنجرْ!
الأرض ، والفلاح ، والإصرار،
قال لي كيف تقهر..
هذي الأقاليم الثلاثة،
كيف تقهر؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://doroob.own0.com
للنشر

للنشر

المقالات : 707

موسوعة محمود درويش Empty
مُساهمةموضوع: كمقهي صغير هو الحب    موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة يونيو 25, 2010 2:51 pm

هو الحب
كمقهي صغير علي شارع الغرباء
هو الحبّ... يفتح أَبوابه للجميع.
كمقهي يزيد وينقص وَفْق المناخ:
إذا هَطَلَ المطر ازداد روَّاده،
وإذا اعتدل الجوّ قَلّوا ومَلّوا...
أَنا هاهنا يا غريبة في الركن أجلس
ما لون عينيكِ؟ ما اَسمك؟ كيف
أناديك حين تمرِّين بي ، وأَنا جالس
في انتظاركِ؟
مقهي صغيرٌ هو الحبّ. أَطلب كأسيْ
نبيذ وأَشرب نخبي ونخبك. أَحمل
قبَّعتين وشمسيَّة. إنها تمطر الآن.

تمطر أكثر من أيِّ يوم، ولا تدخلينَ
أَقول لنفسي أَخيرا: لعلَّ التي كنت
أنتظر انتظَرتْني... أَو انتظرتْ رجلا
آخرَ انتظرتنا ولم تتعرف عليه/ عليَّ،
وكانت تقول: أَنا هاهنا في انتظاركَ.
ما لون عينيكَ؟ أَيَّ نبيذٍ تحبّ؟
وما اَسمكَ؟ كيف أناديكَ حين
تمرّ أَمامي
كمقهي صغير هو الحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://doroob.own0.com
للنشر

للنشر

المقالات : 707

موسوعة محمود درويش Empty
مُساهمةموضوع: لوصف زهر اللوز   موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة يونيو 25, 2010 2:52 pm

لوصف زهر اللوز


لوصف زهر اللوز، لا موسوعة الأزهار لوصف زهر اللوز، لا موسوعة الأزهار
تسعفني، ولا القاموس يسعفني...
سيخطفني الكلام إلى أحابيل البلاغة
والبلاغة تجرح المعنى وتمدح جرحه،
كمذكر يملي على الأنثى مشاعرها
فكيف يشع زهر اللوز في لغتي أنا
وأنا الصدى؟
وهو الشفيف كضحكة مائية نبتت
على الأغصان من خفر الندى...
وهو الخفيف كجملة بيضاء موسيقية...
وهو الضعيف كلمح خاطرة
تطل على أصابعنا
ونكتبها سدى
وهو الكثيف كبيت شعر لا يدون
بالحروف
لوصف زهر اللوز تلمزني زيارات إلى
اللاوعي ترشدني إلى أسماء عاطفة
معلقة على الأشجار. ما اسمه؟
ما اسم هذا الشيء في شعرية اللاشيء؟
يلزمني اختراق الجاذبية والكلام،
لكي أحس بخفة الكلمات حين تصير
طيفا هامسا فأكونها وتكونني
شفافة بيضاء
لا وطن ولا منفى هي الكلمات،
بل ولع البياض بوصف زهر اللوز
لا ثلج ولا قطن فما هو في
تعاليه على الأشياء والأسماء
لو نجح المؤلف في كتابة مقطع ٍ
في وصف زهر اللوز، لانحسر الضباب
عن التلال، وقال شعب كامل:
هذا هوَ
هذا كلام نشيدنا الوطني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://doroob.own0.com
للنشر

للنشر

المقالات : 707

موسوعة محمود درويش Empty
مُساهمةموضوع: البئر   موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة يونيو 25, 2010 2:53 pm

البئر


أختار يومًا غائمًا لأمرّ بالبئر القديمة.
ربّما امتلأت سماءً. ربّما فاضت عن المعنى وعن
أمثولة الراعي. سأشرب حفنةً من مائها.
وأقول للموتى حواليها: سلامًا، أيّها الباقون
حول البئر في ماء الفراشة! أرفع الطّيّون
عن حجرٍ: سلامًا أيها الحجر الصغير! لعلّنا
كنّا جناحي طائرٍ ما زال يوجعنا. سلامًا
أيها القمر المحلّق حول صورته التي لن يلتقي
أبدًا بها! وأقول للسّرو: انتبه ممّا يقول
لك الغبار. لعلّنا كنا هنا وتري كمانٍ
في وليمة حارسات اللازورد. لعلّنا كنّا
ذراعي عاشقٍ...
قد كنت أمشي حذو نفسي: كن قويًّا
يا قريني، وارفع الماضي كقرني ماعزٍ
بيديك، واجلس قرب بئرك. ربّما التفتت
إليك أيائل الوادي ... ولاح الصوت -
صوتك- صورةً حجريّةً للحاضر المكسور...
لم أكمل زيارتي القصيرة بعد للنسيان...
لم آخذ معي أدوات قلبي كلّها:
جرسي على ريح الصنوبر
سلّمي قرب السماء
كواكبي حول السطوح
وبحّتي من لسعة الملح القديم...
وقلت للذكرى: سلامًا يا كلام الجدّة العفويّ
يأخذنا إلى أيّامنا البيضاء تحت نعاسها...
واسمي يرنّ كليرة الذّهب القديمة عند
باب البئر. أسمع وحشة الأسلاف بين
الميم والواو السحيقة مثل وادٍ غير ذي
زرعٍ. وأخفي ثعلبي الوديّ. أعرف أنني
سأعود حيًّا، بعد ساعاتٍ، من البئر التي
لم ألق فيها يوسفًا أو خوف إخوته
من الأصداء. كن حذرًا! هنا وضعتك
أمّك قرب باب البئر، وانصرفت إلى تعويذةٍ...
فاصنع بنفسك ما تشاء. صنعت وحدي ما
أشاء: كبرت ليلاً في الحكاية بين أضلاع
المثلّث: مصر، سوريّا، وبابل. ههنا
وحدي كبرت بلا إلهاتٍ الزراعة.
[كنّ يغسلن الحصى في غابة الزيتون. كنّ مبلّلاتٍ بالندى]...
ورأيت أنّي قد سقطت
عليّ من سفر القوافل، قرب أفعى. لم
أجد أحدًا لأكمله سوى شبحي. رمتني
الأرض خارج أرضها، واسمي يرنّ على خطاي
كحذوة الفرس: اقترب ... لأعود من هذا
الفراغ إليك يا جلجامش الأبديّ في اسمك!..
كن أخي! واذهب معي لنصيح بالبئر
القديمة... ربما امتلأت كأنثى بالسماء،
وربّما فاضت عن المعنى وعمّا سوف
يحدث في انتظار ولادتي من بئري الأولى!
سنشرب حفنةً من مائها،
سنقول للموتى حواليها: سلامًا
أيها الأحياء في ماء الفراش،
وأيّها الموتى، سلامًا!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://doroob.own0.com
 
موسوعة محمود درويش
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـمـصـباح .. مـجلـة نـوافـــــــــــــذ ثـقـافـيـة :: دروب أدبـيــة :: > قصائد-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» شنطة سفر
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالأحد أبريل 17, 2016 10:04 pm من طرف للنشر

» ومازلتُ أُكابر
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالأحد أبريل 17, 2016 9:24 pm من طرف للنشر

» خطوة إلى الوراء
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالأحد أبريل 17, 2016 5:02 pm من طرف للنشر

» أنا والستارة الخجولة/ الشاعرة ميسا العباس
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالسبت مايو 23, 2015 12:50 pm من طرف للنشر

» الراهبة / مختار سعيدي
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالسبت مايو 23, 2015 12:42 pm من طرف للنشر

» حلم كأنت/ ميساء البشيتي
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالسبت مايو 23, 2015 12:38 pm من طرف للنشر

» هل أسري أو عرج برسول قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة مايو 22, 2015 2:53 pm من طرف اسكن عيونى

» الذئاب /حنان علي
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة مايو 22, 2015 12:46 pm من طرف للنشر

»  نحو نقد ادبي موضوعي /د انور غني الموسوي
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالجمعة مايو 22, 2015 12:14 pm من طرف للنشر

» ما المشاهد التي تستفيد منها الأمة في رحلة الإسراء
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالثلاثاء مايو 12, 2015 5:15 am من طرف اسكن عيونى

» تجليات المعراج
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالسبت مايو 02, 2015 9:55 am من طرف اسكن عيونى

» سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالأربعاء أبريل 29, 2015 8:36 pm من طرف اسكن عيونى

» ديوان عنترة بن شداد ? - 22 ق. هـ / ? - 601 م
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالثلاثاء أبريل 28, 2015 5:02 am من طرف للنشر

» قراءةٌ في رواية ديبورا ليفي (السّباحة إلى المنزل)
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالإثنين أبريل 27, 2015 11:20 pm من طرف للنشر

» ابو بدر ياسين حيدر في الميدان يرحب بكم
موسوعة محمود درويش I_icon_minitimeالإثنين أبريل 27, 2015 11:00 pm من طرف للنشر

المواضيع الأكثر شعبية
عرض كتاب الأسطورة في الشعر العربي الحديث
المنهج الجمالي عند الغرب/هدى قزع
آخر ما توصل إليه العلم في نيل السعادة
شفرة دافينشي" تفضح اسرار لوحة "العشاء الاخير
الأدب المقارن /هدى قزع
شعر النقد الاجتماعي في العصر العباسي /هدى قزع
قصيدة ابن الرومي في رثاء مدينة البصرة
مفهوم الأدب عند الجاحظ في كتابه البيان والتبيين
عرض كتاب الأسلوب والأسلوبية للمسدي / هدى قزع
كتاب العربية نحو توصيف جديد في ضوء اللسانيات الحاسوبية / تأليف:أ.د.نهادالموسى
المواضيع الأكثر نشاطاً
ديوان عنترة بن شداد ? - 22 ق. هـ / ? - 601 م
موسوعة محمود درويش
رســــــــــــــــائل حب إلهيه
خلف النافذة الرمادية/ حسين خلف موسى
يسألوني عن وجعي وأنت وجعي
آخر ما توصل إليه العلم في نيل السعادة
قصيدة بعنوان بئسَ الهوى
قصيدتي الجديدة بعنوان: عرّابي
ألعبد سعيد
ميـــ ــلاد
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 33 بتاريخ الثلاثاء مارس 30, 2021 6:51 pm